الشهيد الثاني

146

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

تزوّج أحرز نصف دينه ، فليتّقِ اللَّه في النصف الآخر » أو « الباقي » « 1 » « ورُوي « ثلثا دينه » « 2 » وهو من أعظم الفوائد في « 3 » الإسلام » فقد رُويَ عن النبيّ صلى الله عليه وآله بطريق أهل البيت عليهم السلام أنّه قال : « ما استفاد امرئ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله » « 4 » وقال صلى الله عليه وآله : « قال اللَّه عزّ وجلّ : إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا وخير الآخرة جعلت له قلباً خاشعاً ، ولساناً ذاكراً ، وجسداً على البلاء صابراً ، وزوجة مؤمنة تسرّه إذا نظر إليها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله » « 5 » . « وليتخيّر البكر » قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « تزوّجوا الأبكار ، فإنّهنّ أطيب شيءٍ أفواهاً ، وأنشفه أرحاماً ، وأدرّ شيءٍ أخلافاً ، وأفتح شيءٍ أرحاماً » « 6 » « العفيفةَ » عن الزنا « الولودَ » أي ما من شأنها ذلك ، بأن لا تكون يائسة ولا صغيرة ولا عقيماً ، قال صلى الله عليه وآله : « تزوّجوا بكراً وَلوداً ، ولا تزوّجوا حسناء جميلة عاقراً ، فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة « 7 » حتّى بالسقط ، يظلّ محبنطئاً « 8 » على

--> ( 1 ) الكافي 5 : 328 - 329 ، الحديث 2 ، والوسائل 14 : 5 ، الباب الأوّل من مقدّمات النكاح ، الحديث 11 و 12 . ( 2 ) المستدرك 14 : 149 - 150 ، الباب الأوّل من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 و 7 . ( 3 ) في ( ف ) بدل « في » : بعد . ( 4 ) الوسائل 14 : 23 ، الباب 9 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 9 . ( 5 ) المصدر السابق : الحديث 8 . ( 6 ) الوسائل 14 : 34 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 و 2 . ( 7 ) المصدر السابق : 33 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل . ( 8 ) المتنضّب المستبطئ للشيء . وقيل : هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء . راجع النهاية لابن الأثير ( حبنط ) .